أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
494
معجم مقاييس اللغة
وقال بعضهم الرجام حجر يشد بطرف عرقوة الدلو ليكون أسرع لانحدارها . والذي يستعار من هذا قولهم رجمت فلانا بالكلام إذا شتمته . وذكر في تفسير ما حكاه عز وجل في قصة إبراهيم عليه السلام * ( لئن لم تنته لأرجمنك مريم 46 ) * أي لأشتمنك وكأنه إذا شتمه فقد رجمه بالكلام أي ضربه به كما يرجم الإنسان بالحجارة . وقال قوم لأرجمنك لأقتلنك . والمعنى قريب من الأول . ( رجن ) الراء والجيم والنون أصلان أحدهما المقام والآخر الاختلاط . فالأول قولهم رجن بالمكان رجونا أقام . والراجن الآلف من الطير وغيره . والثاني قولهم ارتجن أمرهم اختلط . وهو من قولهم ارتجنت الزبدة إذا فسدت في المخض . ( رجى ) الراء والجيم والحرف المعتل أصلان متباينان يدل أحدهما على الأمل والآخر على ناحية الشيء . فالأول الرجاء وهو الأمل . يقال رجوت الأمر أرجوه رجاء . ثم يتسع في ذلك فربما عبر عن الخوف بالرجاء . قال الله تعالى * ( ما لكم لا ترجون لله وقارا نوح 13 ) * أي لا تخافون له عظمة . وناس يقولون ما أرجو أي ما أبالي . وفسروا الآية على هذا وذكروا قول القائل :